خيبة أمل
لم يحصل الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي عندما تكلم الشعب على أي من الجائزتين ( الصقر الذهبي والفضي) المخصصتين لمسابقة الأفلام الوثائقية في مهرجان الأفلام العربية بروتردام بل فاز فيلم الحياة بعد السقوط للمخرج قاسم عبد ( العراق) بالجائزة الأولى، وفيلم جيفارا عاش للمخرجة مها شهبة( مصر) بالجائزة الثانية.
طبعا ساءني عدم فوز فيلمي مثلما ساء محمد الدراجي ( العراق) وكريم غوري(مصر) و محمود المسّاد( الأردن) عدم فوز أفلامهم، لكنني، بعد خروجنا من حفل الختام، وبينما كنا في لوبي قاعة السينما، استرعى انتباهي وجود جاك فان هاينن، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، فاقتربت منه معرفا بنفسي ، وقبل أن أبدأ حديثي معه فاجئني" آه، صاحب فيلم عندما تكلم الشعب!" ثم أضاف، " لقد رشحت فيلمك للفوز بإحدى الجائزتين، لكن العضوين الآخرين في اللجنة أثارا مسألة كونه تلفزيونيا أكثر منه سينمائيا".
أدركت فورا المقصود بجملته الأخيرة ولم أحاول مناقشته، لكنني تذكرت أن الفيلم الحائز على الجائزة الأولى كان هو الآخر بمواصفات شبيهة بفيلمي فلم أتحفظ بإبداء هذه النقطة للسيد هاينن. وهنا جاءني رد رئيس اللجنة بأن مخرج الفيلم الفائز فقد شقيقه ( الذي ظهر في بعض لقطات الفيلم ثم تم خطفه واغتياله لاحقا من قبل بعض الميليشيات) أثناء تصويره لفيلمه في بغداد بعد سقوط صدام.
كانت تلك الكلمات القليلة التي تبادلتها مع جاك كفيلة بأن تعود بي لأرض الواقع، ووجدتني بعدها وقد عدت مشاركا فاعلا في الحفل التلقائي الذي كان يزداد صخبا ومرحا مع مرور الوقت.
ومع ذلك، فلم يخل أمر مشاركتي بالجزء الثاني في المهرجان أعلاه من بعض الإيجابيات، فعلى سبيل المثال لا الحصر فقد حضر عرض الفيلم جمهور فاق عدده جمهور مهرجان الخليج السينمائي بدبي قبل أكثر من شهرين، كما أن كثيرين أبدوا لي استحسانهم للفيلم وتم توجيه الدعوة لي للمشاركة بالفيلم نفسه في أكثر من مهرجان.
لقد تشرفت بتمثيلي لبلدي في روتردام، وإذا كنت لم أوفق في وضع إسم الكويت ضمن الدول الفائزة فالأمل معقود على شبابنا القادمين بقوة ( مثل المخرج الإماراتي سعيد سالمين المري الذي فاز بالصقر الفضي لفيلمه الروائي القصير بنت مريم) والذين سيحققون لبلدهم ما لم أتمكن من تحقيقه
انتشال التميمي ( يمين) المدير الفني لمهرجان الأفلام العربية بروتردام، يواسي محمد الدراجي مخرج الفيلم الوثائقي حرب، حب، رب
وجنون الذي لم يحالفه الحظ بالفوز رغم توقع الكثيرين بذلك
مها شهبه ( يسار الصورة) مخرجة فيلم عاش جيفارا الحائز على الصقر الفضي في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة
جاك فان هاينين، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة( الأول من اليسار) وبدا في منتصف الصورة سميحة أيوب، سميرة عبد العزيز، محفوظ عبد الرحمن و عزت العلايلي
مها شهبه ( يسار الصورة) مخرجة فيلم عاش جيفارا الحائز على الصقر الفضي في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة
جاك فان هاينين، رئيس لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة( الأول من اليسار) وبدا في منتصف الصورة سميحة أيوب، سميرة عبد العزيز، محفوظ عبد الرحمن و عزت العلايلي
المخرج العراقي المقيم في لندن قاسم عبد الحائز على الصقر الذهبي في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة عن فيلم الحياة بعد السقوط






